
سجلت أسعار الذهب والفضة مستويات قياسية جديدة خلال تعاملات يوم الثلاثاء، مدفوعة بتراجع بيانات التضخم الأمريكية عن التوقعات، ما عزز توقعات الأسواق بخفض محتمل لأسعار الفائدة من قبل مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي.
وبلغ الذهب في المعاملات الفورية ذروة تاريخية عند 4634.33 دولار للأوقية، قبل أن يستقر عند 4591 دولارًا، بينما سجلت الفضة أعلى مستوى لها على الإطلاق عند 89.10 دولار للأوقية، قبل أن تغلق عند 86.74 دولار بارتفاع نسبته 2.1%.
وجاء هذا الارتفاع بعد صدور مؤشر أسعار المستهلكين الأساسي في الولايات المتحدة، الذي أظهر نموًا شهريًا بنسبة 0.2% وسنويًا بنسبة 2.6%، وهو أقل من توقعات المحللين، ما دفع المستثمرين للمراهنة على خفض أسعار الفائدة مرتين خلال العام الجاري.
وفي هذا السياق، دعا الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مجلس الاحتياطي الفيدرالي إلى خفض “كبير” في أسعار الفائدة لدعم النشاط الاقتصادي، رغم أن التوقعات تشير إلى أن البنك المركزي قد يبقي الأسعار ثابتة في اجتماعه المقرر نهاية يناير.
وعلى صعيد العوامل الجيوسياسية، ساهمت حالة عدم اليقين السياسي في الولايات المتحدة، بما في ذلك التحقيق الجنائي مع رئيس البنك المركزي جيروم باول، في زيادة الطلب على المعادن النفيسة كملاذ آمن.
كما أثرت التوترات العسكرية الروسية-الأوكرانية على توجه المستثمرين نحو الذهب والفضة، لتعزيز الحماية ضد المخاطر غير المتوقعة.
وأضافت التهديدات المحتملة بفرض رسوم جمركية بنسبة 25% على الدول المتعاملة تجاريًا مع إيران مزيدًا من الضبابية في الأسواق، ما خلق بيئة مثالية لنمو أسعار المعادن الثمينة.
وارتفع البلاديوم بنسبة 1.4% إلى 1868 دولارًا للأوقية، فيما استقر البلاتين عند 2343 دولارًا، في حين أصبح الذهب والفضة مؤشرات مباشرة لحجم التوترات السياسية والتجارية العالمية مطلع هذا العام.
ويرى محللون اقتصاديون أن المعدنين النفيسين يستفيدان من التحولات الحالية في السياسة النقدية الأمريكية، متوقعين أن يواصل الذهب صعوده خلال الأشهر المقبلة، في ظل استمرار الضغوط الاقتصادية والجيوسياسية العالمية.






